الأحزاب وحكوماتهم ركزوا منذ 2011 على السياسة والصراع على السلطة واهملوا الاقتصاد، فضاعت التنمية والتشغيل وضاعت البلاد

ونحن سنركز على الاقتصاد والتنمية لإنقاذ تونس وشعبها 

وهذا التركيز على السياسة أضاع البلاد لأنه

يهمل التنمية والتشغيل والاستثمار والإنتاج والتصدير والسياحة: أي كل عوامل خلق الثروة والتشغيل

التركيز على السياسة والصراع من اجل السلطة دفع الاحزاب الى تقسيم الشعب وبث الفتنة في البلاد: هذا يستعمل الدين ليقنع الناس بان الدين مهدد ويدعوهم للوقوف معه ضد الاخرين الأشرار، والاخر يستعمل  الحداثة والحريات ويفسر انها مهددة من المتطرفين ويجب الوقوف معه لمقاومتهم

وهذا كله افتراء. فالشعب التونسي هو خير مزيج وتوازن بين الايمان والحداثة، بين التدين والتحرر. فالدين صمد اكثر من قرن ضد استعمار اجبني غير مسلم وخرج بسلام، والحداثة المتجذرة في الشعب التونسي منذ عليسة و حنبعل صمدت ضد كل محاولات التطرف و الفتن في تونس

 والاحزاب هي التي خلقت هذا الاشكال وهذا الانقسام لأهداف انتخابية بحتة، مستغلة ضعف في وعي شريحة من الشعب التونسي، ضعف يصل الى حد الجهل والغباء أحيانا

ويحتد هذا الصراع ويتحول الى فزاعة وفتنة عند قرب كل انتخابات لإيهام الشعب بان الطرفين مختلفين ودفعه للاختيار بينهما والتصويت لأحدهما ضد الاخر. وبعد انتهاء الانتخابات يتحالفون لتقاسم السلطة في سلام وهدنة جميلة في انتظار الانتخابات المقبلة

وهكذا الى ان يفيق الشعب من غيبوبة هذا التخدير السياسي المذهبي ويفهم ان المشاكل الحقيقة للبلاد بعيدة عن كل هذا. ويتفطن ان عدوه ليس الاخرين من التونسيين وانما الفقر وغلاء المعيشة والبطالة والمرض والتلوث والجهل والإرهاب

فهل ستكون 2019 سنة الايقاظ والوعي؟

 

« يعملون على تقسيم الشعب بين مسلم وكافر ثم يتوحدون في العبث بثرواته ويتزايدون في محاربة الفساد »

عن الأستاذ حجلاوي لسعد من خلال الفيسبوك